الشيخ المحمودي

146

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الأعور السلمي في جند من أهل الشام بسور الروم ، فنبأني الرسول أنه تركهم متواقفين ، فالنجاء إلى أصحابك النجاء ( 6 ) فإذا أتيتهم فأنت عليهم . [ ثم أوصاه عليه السلام بما ينبغي أن يصنع فقال : ] وإياك أن تبدأ القوم بقتال إلا أن يبدؤوك ، حتى تلقاهم وتسمع منهم ، ولا يجرمنك شنآنهم على قتالهم ( 7 ) قبل دعائهم والإعذار إليهم مرة بعد مرة . واجعل على ميمنتك زيادا وعلى ميسرتك شريحا ، وقف بين أصحابك وسطا ، ولا تدن منهم دنو من يريد أن ينشب الحرب ( 8 ) ولا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس حتى أقدم

--> ( 6 ) أي أسرع إلى أصحابك أسرع . والكلام من باب الإغراء ، وهو منصوب بفعل محذوف تقديره : الزم النجاء . . . ( 7 ) لا يجرمنك : لا يجعلنك . والشنآن : البغض والعداوة . ( 8 ) أي يثيرها ويهيجها . والفعل من باب فرح .